السيد كمال الحيدري

44

مناسك الحج (1433ه-)

الخمس والزكاة في الحجّ المسألة 39 : لا شكّ في أنّ الخمس واجب مستقلّ كباقي الواجبات الشرعية ، وتركه بلا عذرٍ تركٌ لواجب شرعي ، ونتيجته العقاب الأخروي ، ولا تصحّ صلاته ولا يصحّ طوافه بثوب غير مخمّس ولا ثمن الهدي كذلك . وعليه فإن كلّ مكلّف يجب عليه تخميس أمواله في كلّ عام ، سواء أراد الذهاب للحجّ أم لا ، وهو المعبَّر عنه ب - ( السنة الخمسية ) ولها تفاصيل لا مجال لذكرها الآن . ونفس الكلام يجري في الزكاة . وما نراه من الكثير من المكلّفين أنّهم إذا أرادوا الذهاب للحجّ فإنّهم يذهبون للفقيه من أجل حساب الخمس وباقي الحقوق الشرعية ، بينما لم يفعلوا ذلك في السابق ، وهذا اشتباه منهم ، لأنّ الخمس والزكاة وباقي الحقوق الشرعية واجبات مستقلّة وليست مقدّمات للحجّ أو لغيره ، بمعنى أنّ الخمس واجب مستقلّ كما أنّ الصلاة والحجّ والصيام واجبات مستقلّة . المسألة 40 : إذا كان المكلّف يملك المال الكافي للحجّ ولكن أمواله غير مخمَّسة ، فلمّا أخرج الخمس نقصت أمواله وصارت غير كافية للذهاب للحجّ ، فحينئذ يجب عليه أوّلًا أداء الخمس والزكاة وباقي الحقوق الشرعية ، فإن بقي عنده ما يكفي للحجّ وجب عليه وإلّا فلا . المسألة 41 : من كان يرتزق من الوجوه الشرعية كالخمس والزكاة وغيرهما وكانت نفقاته بحسب العادة مضمونة من دون مشقّة ، وجب عليه الحجّ فيما إذا ملك مقداراً من المال يفي بذهابه وإيابه ونفقة عائلته ،